مجد الدين ابن الأثير
177
النهاية في غريب الحديث والأثر
أدراعه وأعتده في سبيل الله تبرعا وتقربا إلى الله وهو غير واجب عليه ، فكيف يستجيز منع الصدقة الواجبة عليه ! ( ه ) وفى صفته عليه السلام " لكل حال عنده عتاد " أي ما يصلح لكل ما يقع من الأمور . * وفى حديث أم سليم " ففتحت عتيدتها " هي كالصندوق الصغير الذي تترك فيه المرأة ما يعز عليها من متاعها . ( س ) وفى حديث الأضحية " وقد بقي عندي عتود " هو الصغير من أولاد المعز إذا قوى ورعى وأتى عليه حول . والجمع : أعتدة . * ومنه حديث عمر ، وذكر سياسته فقال : " وأضم العتود " أي أراده إذا ند وشرد . ( عتر ) ( ه ) في " خلفت فيكم الثقلين ، كتاب الله وعترتي " عترة الرجل : أخص أقاربه . وعترة النبي صلى الله عليه وسلم : بنو عبد المطلب . وقيل : أهل بيته الأقربون ، وهم أولاده وعلى وأولاده . وقيل : عترته الأقربون والأبعدون منهم . ( ه ) ومنه حديث أبي بكر رضي الله عنه " نحن عترة رسول الله صلى الله عليه وسلم وبيضته التي تفقأت عنهم " لأنهم كلهم من قريش . ( ه ) ومنه حديثه الآخر " قال للنبي صلى الله عليه وسلم حين شاور أصحابه في أسارى بدر : عترتك وقومك " أراد بعترته العباس ومن كان فيهم من بني هاشم ، وبقومه قريشا . والمشهور المعروف أن عترته أهل بيته الذين حرمت عليهم الزكاة . ( س ) وفيه " أنه أهدى إليه عتر " العتر : نبت ينبت متفرقا ، فإذا طال وقطع أصله خرج منه شبه اللبن . وقيل هو المرزجوش ( 1 ) . ( س ) وفى حديث آخر " يفلغ رأسي كما تفلغ العترة " هي واحدة العتر . وقيل هي شجرة العرفج .
--> ( 1 ) في الأصل واللسان : " المرزنجوش " والمثبت من ا والمعرب للجواليقي ص 80 ، 309 ، وقال الشيخ أحمد شاكر في تعليقه على المعرب : ويقال : المرزنجوش ، بالنون أيضا .